الجمعة، 13 يونيو 2014


                                                               الألوان وتأثيراتها
اللون الأحمر: يرمز إلى الحرارة، الدفء، والغضب. يستعمل من قبل بعض المعالجين لمعالجة اضطرابات الدوره الدموية والشلل.
اللون البرتقالي: يرمز إلى النجاح والإزدهار كما يرمز إلى الغرور والكبرياء والمباهاة. يستعمل في زيادة معدل نبضات القلب. كما يوصف للمرضع لزيادة إدرارالحليب ويستعمل في التخلص من الحصوات المرارية وحصوات الكلى ويستعمل في حالات الفتق والتهاب الزائدة الدودية.
اللون الأصفر: ينم عن السعادة والمرح والانشراح وكذلك الذكاء. هذا اللون يرفع ويزيد الطاقة في الجهاز الليمفاوي. ويستعمل في علاج حالات السكري وعسر الهضم والإضطرابات الكلوية والكبد والإمساك وكذلك بعض اضطرابات الحنجرة والعينين

اللون الأخضر: غالباً يعتمد اللون الأخضر الزمردي وتدرجاته. ويستعمل في معالجة بعض الحالات العصبية، الحمى، القرحة، الإنفلونزا، السفلس، الملاريا، والرشوحات. ويعد اللون الأخضر لون التناغم والإنسجام.

اللون الأزرق النيلي: يستعمل في علاج عتامة عدسة العين (المياه الزرقاء)، الصداع النصفي، الصمم، وحالات الأمراض الجلدية. له تأثير مريح في العينين والأذنين والجهاز العصبي. 

* اللون الأزرق: لون بارد يستعمل لإزالة الألم، إيقاف النزف، شفاء الحروق، ومعالجة حالات الديزنتريا والمغص واضطرابات الجهاز التنفسي والتسلخات الجلدية والروماتيزم.

اللون البنفسجي: يستعمل في معالجة الإضطرابات النفسية والعاطفية وداء المفاصل. كما يستعمل في حالات الولادة لتخفيف الألم وتسهيل الوضع. ويستعمل أحياناً مع اللون الأصفر لمعالجة بعض حالات سرطان الجلد.


            

الألوان ومعانيها الطبية

الألوان ومعانيها الطبية

يتفق المعالجون باللون أن كل لون مرتبط بواحدة من "التشاكرا" السبعة في الجسم، ولكل لون لون آخر يكمله.
وكما يقول البروفيسور د."نورمان شيلي" في "الموسوعة المصورة الكاملة لطرق العلاج البديل" يمكن استخدام لون معين أو مجموعة من الألوان المكملة لمعالجة اضطراب في مراكز "التشاكرا" أو لمعالجة مرض مرتبط بمنطقة جسمية مرتبطة بإحدى تلك "التشاكرا".

الأحمر
مرتبط بالـ"تشاكرا" القاعدية(أسفل العمود الفقري بين الوركين). يحفز الحيوية والقوة والنشاط الجنسي وقوة الإرادة ودرجة التيقظ. يستخدم الأحمر لمعالجة فقر الدم، فتور الهمة، والعجز الجنسي، ونقص التروية الدموية.لونه المكمل هو التركوازي.
ويضيف د. "سمير الجمل" في كتابه "الطب الشعبي- حقائق وغرائب" أن الأحمر "مفيد لعلاج الكساح والتئام الجروح وشفاء الأكزيما والحروق والالتهابات وعلاج الحمة القرمزية والحصبة".
البرتقالي
مرتبط بالـ"تشاكرا" عند الطحال، التي تنظم الدورة الدموية والاستقلاب (الأيض). يثير البرتقالي الفرح والبهجة. يستخدم لمعالجة الاكتئاب ومشاكل الكلية والرئة، مثل الربو والتهاب القصبات الرئوية، كما أنه منشط عام ومقو للقلب، ولونه المكمل الأزرق.
وحسب كتاب "الطب الشعبي حقائق وغرائب" يعالج هذا اللون "أمراض القلب والاضطرابات العصبية وأمراض والتهابات العينين مثل التهابات القرنية".

الأًصفر
مرتبط بـ"تشاكرا" "الضفيرة الشمسية" (فوق الكليتين-منتصف الظهر) التي لها علاقة بالتفكير والحكم المنطقي. يحفز الأصفر القدرة العقلية والتركيز والشعور بالانفصال. يمكن استخدامه لعلاج الروماتيزم والتهاب المفاصل، والأمراض المتعلقة بالتوتر. لونه المكمل البنفسجي.
ويضاف إلى ذلك أن الأصفر "منشط عام في حالة الإصابة بفقر الدم، ويشفي إصابات الجهاز التنفسي مثل البرد والحلق والسعال".

الأخضر
هو لون "تشاكرا" القلب. وهو لون الطبيعة ويمثل النقاء والانسجام. ويعتبر أفضل الألوان الشافية حيث يستخدم لإحداث التوازن في الجسم. لونه المكمل "الماغينتا"( لون أرجواني أحمر عميق).
التركوازي(الفيروزي)

لا يرتبط هذا اللون بأي "تشاكرا"، لكنه لون مهدئ ومطهر ومسكّن. يستخدم في علاج الأمراض الالتهابية ولرفع قدرة جهاز المناعة. لونه المكمل الأحمر.

الأزرق
مرتبط بـ"تشاكرا" الحنجرة التي لها علاقة بقوة الإرادة والتواصل. هذا اللون مهدئ ومفيد في علاج الأرق، الربو، والتوتر، وآلام الشقيقة(الصداع النصفي) ومفيد في تقوية المهارات اللغوية. لونه المكمل البرتقالي.
ويعتبر الأزرق أيضا "منشطا للجهاز العصبي وهو مهدئ للأشخاص مفرطي العصبية وذوي ضغط الدم المرتفع، كما يفيد في علاج أمراض الروماتيزم وتصلب الشرايين ويهدئ الهياج الجنسي"، ويشفي أمراض الجهاز اللمفاوي والأنسجة القرنية وأمراض العيون، ويزيل الحصوات الصغيرة في المثانة.
البنفجسي( النيلي))
هذا هو لون "تشاكرا" تاج الرأس (قمته). ترتبط بطاقة العقل الأعلى، وهذا لون الكرامة والشرف واحترام الذات والأمل. يستخدم لرفع تقدير الإنسان لذاته وفي الحد من مشاعر اليأس فضلا عن علاج الاضطرابات العقلية والعصبية. لونه المكمل الأصفر.
وهو أيضا منشط للذاكرة والتفكير ويشفي الاضطرابات المعوية ويشفي اضطرابات التنفس
.
اللون الأرجواني (الأحمر العميق))
يرتبط بالعالم الروحي والتأمل وتحرر النفس. مؤثر في إحداث تغير وفي تنقية المواقف القديمة والهواجس، وفي خلق فاصل مع الماضي.لونه المكمل الأخضر.
الأبيض والأسود والرمادي والبني

لا يستخدم الأسود في العلاج اللوني وتؤدي كثرته إلى الموت، بينما نادرا ما يستخدم الرمادي(فقط لتقليل الشعور المفرط بالتكبر والعنجهية) وذبذبات هذا اللون قاتلة للجراثيم، ومفيدة لالتحام الأنسجة الحية والجروح. وأحيانا يستخدم البني (على شكل ألبسة) كعلاج شاف للأنانية. بينما يستخدم الأبيض أساسا للعلاج اللوني، ويمكن استخدامه لعلاج مرض الصفراء ولاسيما عند الأطفال وحديثي الولادة حيث يسلط الضوء الأبيض الشديد فوق منطقة الكبد فيساهم ذلك في الشفاء، كذلك ينصح مرضى السل بالمشي في ضوء الشمس وارتداء ملابس بيضاء.

اللون فوق البنفسجي
يقول الدكتور "سمير الجمال" إن هذا اللون ذو تأثير سالب "يشفي الكساح لكنه ضار في حال الإصابة بأمراض القلب والرئة ويسبب انفصال الشبكية في العين، ولا يستعمل في علاج السرطان لكنه مطهر وقاتل لبعض الجراثيم". يكثر هذا اللون في أِشعة الشمس.

اللون تحت الأحمر
وهذا اللون يساعد في إعادة تركيب كريات الدم الحمراء، كما يستخدم كـ"مسكن لآلام التهاب الأعصاب ويشفي أمراض فقر الدم والسل، ولا يستعمل أبدا في كافة حالات الاحتقان". وتكثر الأشعة تحت الحمراء في طيف الشمس في المناطق القريبة من خط الاستواء.
كيفية تطبيق العلاج باللون

الطريقة التقليدية التي تسعمل بها الألوان للعلاج تتمثل في "استحمام" المريض بضوء يشع عبر مرشح (فلتر) ذي لون معين لفترة محددة، حيث تكون حجرة العلاج مطفأة النور باستثناء الضوء اللوني العلاجي. بعض المعالجين قد يحملون شيئا ملونا مثل بطاقة فوق منطقة معينة من الجسم أو يوصون المريض بارتداء ثياب من لون معين.
في إحدى الطرق التي تعرف باسم "تنفس اللون" يطلب من المريض تخيل لون ما وأن يقوم بـ"استنشاق" هواء ذلك اللون.
وقد يوصي المعالجون أيضا المرضى بتناول أطعمة من لون معين و شرب ماء تشرّب ضوء الشمس عبر مرشّح أو لوحة أو شاشة ملونة، أو شرب عصير من لون معين.
لكن الباحثة الإخصائية "ماك ليود" تنصح كل شخص بالتمشي في ضوء الشمس الطبيعي كلما أمكن ذلك.
وتقول "ماك ليود":" يمكن أن أنصح أيضا بأن يضع الشخص زجاجات(قوارير) كل منها بلون من ألوان قوس قزح، فيها مياه معدنية، على حافة النافذة، وأن ينظر كل صباح إلى تلك الزجاجات ويحس أيها ينجذب إليه أكثر، وبناء على اللون الذي يشعر أنه أقرب إلى نفسه، يرتدي ملابس من نفس اللون، وهو ما سيجعله يحس بأنه أكثر سعادة ويقظة وتفاؤلا وإِشعاعا وقدرة على مخالطة الناس بنجاح
 
                حول خيمتك الى منجم ذهب..!! 
كان هناك مزارع هولندي هاجر الى جنوب أفريقيا للبحث عن حياة أفضل ..
وكان قد باع كل ما يملك في هولندا على أمل شراء أرض أفريقية خصبة يحولها الى مزرعة ضخمة .
وبسبب جهله - وصغر سنه - دفع كل ماله في أرض جدباء غير صالحة للزراعة ..

ليس هذا فحسب بل اكتشف أنها مليئة 
بالعقارب والأفاعي والكوبرا القاذفة للسم ..
وبينما هو جالس يندب حظه خطرت بباله فكرة رائعة وغير متوقعة ..

لماذا لا ينسى مسألة الزراعة برمتها ويستفيد من كثرة الأفاعي حوله لإنتاج مضادات السموم الطبيعية ..
ولأن الأفاعي موجودة في كل مكان - ولأن ما من أحد غيره متخصص بهذا المجال -

حقق نجاحا سريعا وخارقا بحيث 
تحولت مزرعته (اليوم) الى أكبر منتج للقاحات السموم في العالم !!

هذه القصة علمتني  كيفية قلب الحظ العاثر إلى حظ جيد
بمجرد تغيير الهدف وتشغيل الدماغ والتصالح مع الواقع ...

أحلامنا المحطمة سرعان ما تتحول إلى بدايات مختلفة وفرص غير متوقعة ..
وما نكرهه اليوم سرعان ما يتحول لمصلحتنا غد
قال تعالى :
{ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ }﴿البقرة: 216﴾

ولو تأملت أحوال الناجحين في الحياة لوجدت أن بداياتهم المتعثرة
كانت نقطة انطلاقهم الحقيقي نحو النجاج !


منقول للفائدة.....

ولو أنني أوتيت كل بلاغة ** وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر
لما كنت بعد القول إلا مقصرا** ومعترفا بالعجز عن واجب الشكر


شكرا من القلب لوالدي الذين لاشيء يصفهم ولا يستطيع ان يرتقي لمكانتهم سوى الدعاء لهم 
شكرا من القلب أيضا أقولها لكل من كانوا ومازالوا معي
أحيانا يتمنى الإنسان أن يدفع كل ما يملك و يحصل على قلب يشعر به ,أو أخ يسانده معنويا ..

هكذا حياتي.. افتقد اشياء كثيرة و لكن فضل ربي علي عظيم لدي اهم ما احتاجه,,
تلك الارواح التي وهبني قربها و معرفتها..

ام و اب و اهل و احبه واصدقاء عظماء حق
فلا حرمني الاله من الاجتماع بهم في اعالي جنته ..


بقلمي:
هوازن كتبي

كيف نحصن أنسجة مجتمعنا السعودي من داء التعصب السرطاني الاجتماعي

             الحمد لله القائل ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) , والصلاة والسلام على رسول الله القائل ( ليس منا من دعا إلى معصية , ليس منا من قاتل على معصية , ليس منا من مات على عصبية,و قال النبي صلى الله عليه وسلم : أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة . رواه مسلم
            إن التعصب القبلي كلمة للأسف أصبحت واقع ملموس في مجتمعنا السعودي وأصبحت لها تأثيرها على شباب الوطن وان النقاشات الدائرة في أوساط المجتمع عنه وهو يشخص واقع ملموس نعايشه ولكنه لا يضع العلاج المناسب وذلك لان من حارب التعصب ينظر إليه من منظار واحد وهو منظار (التعصب القبلي) ولكن نفصل أيضا عن باقي أنواع التعصب وهو لا يقل خطورة عنه وللتعصب درجات وأنواع ولعل من أخطرها واشدها وقعا على الوطن (هو التعصب الديني الأيدلوجي) الذي يشد معه (التعصب العرقي القبلي) فهما وجهان لعملة واحدة (التعصب والتحيز ) واجد أن كل مايتعلق بالتعصب في الأخير يهدد الوحدة الوطنية.
               ان من تشخيص الواقع لا يمكن ملء ذلك الفراغ إلا بإيجاد بدائل مناسبة للمواطن حتى ينصهر ويعمل من خلالها وإلا لن يتغير الكثير وسوف تزداد هذه المعضلة الاجتماعية حيث انه أرى بدائل وحلول تتمثل في اتحاد وانصهار رؤؤس (المثلث المجتمعي)وهو (الدولة - المجتمع- القطاعين الحكومي والخاص)وهي مؤسسات قويه وفعاله وتضمن الاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني .لم أكن أتصور بان مجتمعنا مازال يقبع في هذه التكتلات وحيث ظهرت جذور التعصب القبلي وخرجت عن دائرة المألوف ولقد كنت أتوقع بان هذه المظاهر ستختفي مع تقدم المجتمع ماديا وفكريا وتزايد فرص التعليم وقد ظهرت بشكل ملحوظ وكبير لدى فئة الشباب الذي كان متوقع منه ان يذوب ويصهر هذه العنصريات ومما يؤكد وجهة نظري تشديد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظة الله على أهميه توسيع دائرة الحوار الوطني ونقاش القضايا الوطنية وتسخير مختلف الوسائل للتقريب بين مختلف الآراء والتوجهات والقيام بنشر قيم التسامح وإنتاج أفكار مثمرة لها أثرها الفعال على أبناء الوطن وتقويه أواصر الوحدة الوطنية.
          لذلك لا بد أن نسعى سعي جديدا وجدياً لتلمس مواضع الخطر المنتشر في أنسجة مجتمعنا وطرحها ومناقشتها وتبادل الآراء حولها للخروج باليه تحارب التعصب بكافه أشكاله وتقديم الحلول والاستراتيجيات التي تحد من خطورته على المجتمع امنيا وسياسيا وأدبيا وثقافيا.
          ولكي نوجد طرق وسبل علاج لهذه الظاهرة (السرطانية الاجتماعية)أنا أرى أن نقف أولا على أسباب هذه الظاهرة من عدة نقاط تشمل جوانب دينيه واجتماعيه ونفسية وتربويه:
1-     التربية الخاطئة  لدى أولياء الأمور لأبنائهم حول هذه الظاهرة.
2-     عدم وجود تطبيق عملي يكسر حاجز التعصب لدى العارفين بالإحكام الشرعية من علماء وطلاب علم ومعلمين.
3-     هناك استغلال من قبل القنوات الفضائية لأنها تثير العصبية القبلية بغرض الربح المادي.
4-   غياب دور المعلمين العلماء والمفكرين والاكادميين في الجامعات والمدارس عن دورهم التوعوي والاجتماعي للحد من هذه الظاهرة المقيتة .
5-     يؤثر التعصب القبلي سلبا على الوضع الاقتصادي من حيث الصرف البازخ على الإبل.
6-     قد يعتقد البعض أن طبيعة المجتمع السعودي نجد ان كل فرد يكون منتمى لقبيلة معينه حتى يشعر معها بالأمن الذاتي
7-     ضعف الوازع الديني والجهل والتخلف عن ركب المدينة
8-     وجود التقسيم الطبقي بين الغنى والفقير بكافه المناطق بالمملكة
9-     تحريض بعض الأسر القبلية لأبنائهم ضد اسر أخرى مما يؤصل الأفكار الخاطئة في نفوسهم
10- وجود تجمعات طلابية في المدارس والجامعات وتظهر من خلال التصرفات السيئة بالقول والفعل .
11- قله الوعي بإضرار التعصب القبلي والجهل بحكم الإسلام فيه.
12- ظهور التعصب القبلي في مناطق ومناطق معينه في المملكة فمثلا نجد ظهوره وبقوة في المنطقة الوسطى والشمال والجنوب بينما يقل في المنطقة الشرقية والغربية .
13- ظهور تكتلات مجتمعيه داخل المناطق مثلا في مدينة الرياض يتكتلون في منطقه النسيم والنظيم مما تسبب في ظهور صراعات قبلية مقيتة في مابينهم وتعصبهم بعضهم على بعض.
14- تعتبر العوامل الأكاديمية المتمثلة في التحصيل الدراسي من أهم عوامل الإحباط لدي الطلبة مما يجعلهم أكثر عرضه للانسياق وراء التصرفات السلبية .
           هذه نظرة سريعة عن مسببات انتشار التعصب القبلي والمهم هو كيف نعالج التعصب وماهي المبادئ التي يمكن ان تطبق على ارض الواقع والتي نحتاجها لتجنب هذا المرض العضال حيث انه لا يمكن إرساء قيم المجتمع المدني والمؤسسي دون وجود أرضيه ممهدة لتخفيف حدة تلك الانتماءات والعصبيات وكبح جماحها ولكنه من وجه نظري انه لا يمكن ان اضمن تحقيقها بكل واقعيه تطبيقية بسبب الغرور والتمسك بالباطل والتمركز حول الذات وعدم تقبل الحوار من الآخرين والتسلط والجمود في التفكير وعدم الموضوعية في تناول القضية الخلافية التعصبية فكيف السبيل إلى علاجها ؟؟؟
أريد أن أضع تصورات بسيطة قد تساهم في تخطى الجمود في التعصب القبلي:
1-لابد من إبراز الدور العظيم من الناحية الدينيه ودور المسجد وتاثيرة على الفرد مباشرة من حيث يوضح في خطبة في المسجد بأنه لأفرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى.
2- لابد من إبراز دور المدرسة والجامعات لأهميته الفاعلة لتعزيز المناعة الفكرية حتى تكون لهم مناعة من صغرهم فيواجهون المجتمع وهم أصحاب فكر قادر على مواجهه أي صراع أو تحدي فكري لأنهم معرضين للتغيرات والانفتاح العالمي على كافه الثقافات والتوجهات وضمان تمسكهم بدينهم وأخلاقهم ومبادئهم الاجتماعية.
3- تعزيز دور النشاطات الغير صفي لأهميته الكبيرة لأنه يعتبر من وسائل تحقيق الأهداف التربوية لبناء الذهن والبدن معا حيث تربي للطالبة الرؤية الحقيقية للأمور من أكثر من زاوية مما يمكنه من الابتعاد عن ان يصبح فريسة سهله للتطرف والتعصب القبلي والديني .
4-الاهتمام بمحتوى المواد والمناهج الدراسية على كافه الأصعدة التعليمة وتدعيم المنهج الخفي على أساس التوعية الدينية وفي جميع المواد المنهجية لحفظ المجتمع من الأفكار الهدامة وذلك عن طريق تقويه الجانب التفكيري الإبداعي الحواري والنقدي البناء من قبل المؤسسات التعليمة.
5-معرفه مصادر تعزيز التعصب القبلي لدي الطلاب والتعامل معها قدر الإمكان بحيث نربط بين مواضيع المقررات الدراسية والمجتمع واستخدام أسلوب لعب الأدوار بتكليف أولئك الذين يتعصبون لتقديم النصح للآخرين وإقامة الندوات والمنتديات في الأنشطة .
6- إنشاء محاضن تربويه تحت إشراف مؤسسات مجتمعيه حكوميه وخاصة تحت إشراف (رجال الدين ومفكرين واكاديمين)وتقوم بعمل تنويري ضد مظاهر التعصب وتجذب أطراف المجتمع وتخرجها من الجمود وزرع روح التسامح لخرج لنا أفراد فاعلين متصالحين .
7-نشر ثقافة القانون والنظام في المجتمع بصورة مفعله لتحل بديله عن الأعراف القبائلية وانه  إذا تم فرض سلطة النظام والقانون وتجريم من يحرض على القبلية والعنصرية ويفرض عليه عقوبة نظاميه قانونيه كي نستطيع فرض الطاعة والانصياع لنضمن بعدها ظهور أجيال تربت على هذه المفاهيم التنظيمية وتحد من منها مستقبلا.
8- مواجهه حالات العنف الأكاديمي من خلال بث وتوعيه للطلاب داخل المجمعات التعليمة بالنتائج المترتبة على حالات العنف والتعصب وملء فراغ الطلبة والتركيز على الجوانب التطبيقية والبحثية ليستقر الطلاب وترسخ لديهم روح التسامح .
وختماً:
ما الفخرُ إلا لأهلِ العِلْم إنَّهـــم على الهدى لمن استهدى أدلاَّءُ
وقَدْرُ كلِّ امرىءٍ ما كان يُحْـسِنُه والجَاهِلُون لأهْل العلم أعَداءُ
ففُزْ بعلمٍ تَعِشْ حياً به أبــــداً النَّاسَ موتى وأهلُ العِلْمِ أحْياءُ

علي بن أبي طالب (رضي الله عنه )

بقلم :
هوازن زهير محمد جميل كتبي

ماجستير إدارة تربوية – جامعه الملك سعود

موظفون ..بلا.. مهنية...

موظفون بلا مهنية

من العجائب التي نجدها في الموظفين لدينا أن بعضهم كلما ارتقى في السلّم الوظيفي صار أكثر كسلاً وأدعى للتهاون في العمل، وزادت حدّة الشكوى والتبرّم لديه، وربما يصل به الأمر في بعض الحالات أن يصبح مدعاة للتنفير من العمل لمن حوله وخاصة من جيل الشباب ممن لايزالون في بداية حياتهم الوظيفية.

وهناك نماذج رائعة لموظفين قدماء تفانوا في عملهم، ولايزالون يعملون بإخلاص، ولكن هذه النماذج قلة تصل إلى حد الندرة. ولهذا السبب تجدنا نفرح بهم ونبجلهم لأننا نحتفي بالجدّ ونفخر بالعطاء المثمر. ولشدة لهفتنا لأمثالهم لا نجد بُدًا من إرسال الأماني بأن نجد أمثلة لهم في كل موقع نذهب إليه.

والملاحظ أن بعض الموظفين حينما يتقدّمون في الدرجات الوظيفية ويصلون درجة معنية يشعرون بأنهم بلغوا قمة المجد وأنهم قادرون على فهم الوظيفة واستيعاب مشكلاتها وإدارة الأزمات، بل وحل معضلات العالم. ومن الطريف أن الواحد منهم يفتخر -أول مايفتخر به- بعدد سنوات خبرته الطويلة في مجال معين، ويصاب بالزهو وهو يستعرض تاريخه، ثم يخبو توهّجه تدريجيًا حينما يبيّن كيف أنه أفنى زهرة شبابه في هذا العمل الشاق والدقيق. ولكن، حينما تتفحّص عمله الفعلي ستجد أنه ضعيف ولا يرقى للمستوى البسيط، فكيف بمن أمضى سنوات طويلة فيه!

والواقع، أن عدد سنوات الخبرة عند هؤلاء هو بمثابة تكرار للسنة الأولى مع ضعف تدريجي في كل سنة، وكأنّ السنوات التالية مثل أوراق الكربون الذي يضعف حبرها كلما زادت الأوراق  وابتعدت عن الأصل حتى لا تكاد تقرأ الصفحة الأخيرة من ورق الكربون. ولو تأملنا حال هذا الموظف، لوجدناه يستنكف الدخول في دورات لتطوير قدراته إلا إذا كانت تلك الدورات مربوطة بالترقية، وحينما يحضر للحضور ذاته لا للتعلّم؛ ولو تأملنا سيرة الواحد منهم لوجدنا أنه نادرًا ما يحضر الندوات والمؤتمرات التي لها علاقة باهتمامه، وكأنه بلغ درجة عالية من الكمال الذي لايحتاج معه إلى مزيد.

ويرتبط بهذا الصنف من الموظفين، صنف آخر لايعمل إلا بالمتابعة الدقيقة التي تصل إلى حد توجيه اللوم له. وبعضهم يجعل رئيسه يلح\جأ إلى مخاطبته بلهجة قوية تصل إلى التقريع لدفعه عنوة للعمل. ومع أن بعض الموظفين يجلس على مكتبه وليس ثمة عمل يشغله عن تنفيذ المهمة الموكلة إليه، إلا أنه يجد أنه من الطبيعي أن يُؤجّل تنفيذ العمل، لدرجة أنك تظن أن التأجيل جزء من سياسة العمل التي لايجب أن يحيد عنها. وحينما نراقب الوقت الذي يقضيه الموظفون في تزجية الفراغ ماداموا لايعملون عملهم، سنجد أن البعض يقضيه في المكالمات الهاتفية، وهناك من تُغريه مواقع الإنترنت فيُمضي وقته في تصفّحها، وثمة من ينشغل بألعاب الكمبيوتر، وبعضهم يروق له سماع الأحاديث والإشاعات من زملائه؛ وهكذا يمضي الوقت في هدر لاطائل وراءه.

والمؤسف أن هذا الصنف من الموظفين لايشعر بالخطأ ولا يدبّ إليه تأنيب ضمير بسبب هذه التقصير الذي يسبّبه في تعطيل المعاملات وربما إضاعتها وعدم المبالاة بأوقات الناس وحاجاتهم. ولو أردنا التعرف على طرف من هذا الخلل، بالنظر في وضع هذا الموظف، لوجدنا أنه -في الحقيقة- يعيش داخل دائرة مغلقة لايرى ما بداخلها جيدًا. وقد تحدثت مع أحد الموظفين القدامى، وكان في البداية لايجد في التأجيل تقاعسًا، وبعد النقاش معه راح يُبرّر تقاعسه بأن هذا هو المطلوب لكي لايشعر بالظلم حينما يجتهد وغيره ينام ثم يتساويان في المكافأة والترقية وغيرها.

وهذا الوضع السلبي للموظفين يكاد يكون متفشيًا في الدوائر الحكومية، ويقل في الشركات والمؤسسات الأهلية، والسبب يعود إلى أن نظام المتابعة والتقويم المتبع في الدوائر الحكومية قديم ولا يحقق الجودة المطلوبة؛ وقد آن الأوان للنظر في تعديله وتطويره.

وربما تأتي المبادرة من الجامعات في تحسين أداء الموظفين ومتابعتهم وتطوير أدائهم وحل مشكلاتهم، وإعطاء أي شكوى أو مقترح أولوية وإخبار الشخص المعني بالشكوى أو الاقتراح واطلاعه على الإجراء الذي اتُّخذ. وبقدر ما يوجد نظام للحوافز والمكافآت التشجيعية للموظفين المتميزين، فلابد أن توجد عقوبات متدرجة وحاسمة. وما أعرفه جزئيًا أن جامعة الملك سعود تخطو الآن خطوات مدروسة نحو تعزيز دور الموظف باعتباره عنصرًا فعّالا في العمل؛ فوضعت لهم برامج إرشادية وصممّت لهم دورات تدريبية، وصارت تتيح للمتميزين الابتعاث والحصول على الحوافز، وتتابع المقصّرين للنظر في أوجه القصور وإمكانية تلافيها بتغيير طبيعة العمل أو تغيير الجهة أو تعديل المسؤولية في سبيل استثمار كل العناصر البشرية القادرة على العطاء.

إن النهضة الحضارية التي تشهدها بلادنا اليوم في كافة الميادين جديرة بأن يواكبها تطوير لأداء الموظفين ورفع من كفاءة الجهات الحكومية. ويتطلب ذلك تحويل مفهوم الوظيفة القديم من كونها لمجرد كسب القوت لكي تصبح وسيلة بناء وتطوير للذات وللعمل وللمجتمع.


منقول للفائدة..

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

أطفالنا والألفاظ النابية.. الوقاية خير من العلاج ......

 أطفالنا والألفاظ النابية.. الوقاية خير من العلاج

"كلّ إناء بما فيه ينضح".. مثلٌ نردِّده كثيرا حين يصدر ما يسيء من شخصٍ ما لنرمز إلى أن هذه الأقوال والسلوكيات إنما هي نتيجة المخزون الفكري والخُلُقي لدى هذا الشخص.. ولئن كان المولود يولَد على الفطرة كما أكد الحبيب عليه الصلاة والسلام فمَن ذا الذي يسبِّب في انحراف أخلاقه وبالتالي تصرفاته؟.
لا شك أن هناك عوامل كثيرة تساهِم في هذا الأمر، أولها الأهل؛ حيث إنهم المسئولون ابتداء عن تربية وتهذيب أبنائهم ثم تصحيح مسارهم إن هم أخطؤوا..
فمن الأمور المعيبة اجتماعيا أن يتلفّظ الأطفال بكلمات سيئة غير مقبولة دينيا أو اجتماعيا.
وهيا بنا نقف معا على بعض الأمور المتعلِّقة بهذا الموضوع، مثل:
- كيف يكتسب الأطفال الألفاظ النابية؟
- كيف نستطيع ردع الأطفال عن التلفظ بها؟
- كيف نتّقي ظهور مثل هذه المشكلة؟
                                                               اعرف المصادر
لا شك أن هناك مصادر يستقي منها الطفل مفرداته، وأهمها:
·       الأهل في البيت: وهذا يُعتَبَر المصدر الأساس خاصة في السنين الأولى من عمر الطفل حيث يردِّد الكثير من المفردات دون وعيٍ منه عن معاني هذه الكلمات.. فحين يسمع والِدَيه يتلفّظان بكلمات يردّدها تلقائيا.
·       المحيط الاجتماعي: وقد يستقي مفرداته من الأقارب والأصدقاء والعائلة أو الجيران حين يحتك بهم الطفل فيتعلم منهم بعض الألفاظ.
·       الحضانة ثم المدرسة: فلهذه الأماكن تأثير مباشر على لغة الطفل؛ لأنه يحتك بالأطفال فيها ويتعامل معهم ويتعلّم منهم.
·       الإعلام: ولعلّه الأخطر نتيجة انكباب الأطفال على متابعة البرامج التلفزيونية والتي تذخر بالألفاظ السيئة حتى في تلك البرامج المخصَّصة للأطفال مع أنهم عادة لا يعكفون عليها فقط وإنما يتعدّون ذلك إلى البرامج الأُخرى المخصَّصة للكبار في ظل غياب مراقبة الأهل وانشغالهم عن أطفالهم بمسئولياتهم الأُخرى.. وهنا يكمن خطر استقاء الطفل لهذه الألفاظ غير المقبولة وربما أيضا القِيَم الغريبة عن ديننا ومجتمعاتنا.
·       وقد يضيف البعض مصادر أُخرى كالخادمة أو السائق أو الشارع والحدائق حيث يمكن أن يتلقّى الطفل منهم بعض الألفاظ السيئة أيضا.
فحين يسمع الطفل لفظًا ما من أبيه أو أمه أو من المصادر الأُخرى وهو بعدُ صغير لا يملك مفاهيم هذه الألفاظ -بين سن الثالثة والخامسة- فقد يردِّدها كتقليد أو ليُسعِد أهله باقتباس كلمات منهم.. وبذلك يكون ترداده لها للفت الانتباه إليه خاصة إن كان قد تابع وقْع هذه الألفاظ على مَن حوله حين سمعها أولاً من الكبار فيقوم بتقليدهم ليُحدِث نفس التأثير هو الآخر.. ولكن يختلف الوضع حين يكون كبيرًا خاصة إن تعدّى ست سنوات فهو يعي المفاهيم وحين يردّدها لا يقولها فقط للفت الانتباه إليه وإنما لإثارة غضب وحفيظة الأهل واستفزازهم في حال إذا لم يستجيبوا لمطالبه أو يهتموا به.. أو ربما يكون ذلك لمجرد الإيذاء.. ولكلٍّ منهم طرق في المعالجة.
وقد يعتقد البعض أن هناك علاقة بين الوضع الاجتماعي للعائلة والتلفظ بالكلمات النابية.. فيتصوّر أن الفقر سبب مباشر للأخلاق الوضيعة، وهذا بالطبع مقياس خاطئ.. ولا يمكن ربط الوضع المادي بالأخلاق أبدا.. فانعدام التربية منذ الصغر وعدم متابعة الأهل لسلوكيات أبنائهم وتركهم فريسة سهلة للمجتمع ومؤثِّراته تنهش بهم هو العامل الأساس لتردي مستواهم الخُلُقي.

العلاج
ولمعالجة هذه الظاهرة وردع الأطفال عن التلفظ بالسباب والشتائم وغيرها من المفردات غير المقبولة فيمكن انتهاج الآتي:
- يجب أولاً تحديد المصدر الذي يستقي منه الطفل هذه اللغة المرفوضة.. ولربما استغرق هذا الأمر بعض الوقت، ولا بأس بذلك ما دامت المراقبة ستؤدي إلى تحديد دقيق للمصدر.. فإن حصل وتم تحديده فعلى الأهل اتخاذ الخطوات المناسبة لمعالجة الموضوع.. ومن أهمها:
 شرح الألفاظ السيئة إن كان الطفل لا يعرف معانيها وإخباره أن هذه الكلمات لا يجوز أن يتلفظ بها لأنها غير مقبولة وتؤذي الآخرين الذين سيبتعدون عنه نتيجة هذه الألفاظ.. وإن تعذّر على الأهل شرح الألفاظ لرداءتها فيكفي أن يوضحوا للأطفال أنها سيئة ولا يصح التلفظ بها.
 تحذير مَن يستطيع الأهل الوصول إليهم (كالخدم والسائقين) أن لا يتلفظوا بهذه الألفاظ أمام الأطفال.
 عدم معاقبة الطفل جسديا إن أصر على قولها لأنه بذلك سيصر أكثر عليها وإنما التفتيش عن سبب هذا الإصرار وفتح قناة اتصال مع الطفل ليتم التفاهم بينه وبين الأهل.
 عدم التعرض لشخص الطفل بالإهانة والتأكيد على أن الخطأ هو في القول وليس في الشخص حتى لا يفقد قبوله لذاته وتقديره لها.
 تجنب الرسائل السلبية في عملية تصحيح مسارهم.
- إعطاء الأهل لطفلهم نموذجا عن القدوة الصالحة وعدم تلفظهم نهائيا بهذه الألفاظ.. فيُعتَبَر الوالِدان المبرمِج الأساس لسلوك الطفل.
- عدم تشجيع الطفل والضحك أمامه حين يتكلم بألفاظ غير مقبولة مهما كان عمره.
- اتباع وسيلة التربية بالقصص الهادفة لترسيخ القِيَم والسلوكيات الصحيحة عندهم.
- التأكيد على تشجيع العادات والسلوكيات الحسنة وعدم التركيز فقط على العادات السيئة.
- الثناء على التحسن الذي يُظهِره الطفل إن خفَّف من استعمال الألفاظ النابية لتحفيزه على بذل جهد أكبر للتحسن.
- قطع علاقة الطفل بالمصادر التي يستقي منها هذه الألفاظ إن أمكن.
- محاولة تغيير اللفظ بعد صدوره وإعطاء لفظ آخر مقبول.
- أحيانا يكون التجاهل هو أنجع الحلول لأنه لن يتشجّع لإعادة التلفظ به.
وإن كان الطفل كبيرًا ولديه القدرة على استيعاب ما يدور حوله -ابتداء من خمس سنوات- فيمكنكم كأهل أن:
- توضحوا له أن المسلم خلوق وأن هذه الألفاظ تؤدي إلى غضب الله جل وعلا.
- تعقدوا جلسات بينكم وبينه لتحديد ما هو المقبول وما هو المرفوض اجتماعيا خاصة في مجال الألفاظ.
- تناقشوا معه سبل التخلص من عادة الكلام غير الجيد.
- تخيّروه بين أنواع العقاب التي عليكم تطبيقها في حال إذا لم ينتهِ عن هذه العادة.
- تصحِّحوا له العقلية والنفسية حتى لا تكون استجابته لرغباتكم في الانتهاء عن استخدام هذه الألفاظ من دون وعي كامل فيعود إليها.
- تحاولوا تعريفه على أطفال معروفين بالصلاح والخُلُق وتقريبه منهم ليساعده ذلك على تعديل سلوكه.
- تتواصلوا مع إدارة المدرسة لتتكامل الجهود في محاولة الإصلاح.
- تتأكدوا أن الطفل لا يعاني من مرض "التوريت" حيث لا يستطيع المريض التحكم بما يتلفظ به من كلمات نابية.
- تخبروه أن من قوانين البيت عدم التلفظ بهذه الكلمات وأنه ملزَم بهذه القوانين ولا تسامُح في خرقها.
- تساعدوه على التعبير عن غضبه أو استيائه بطريقة أفضل ومن دون كلمات نابية إن كان يستعملها حين الغضب.
- تقطعوا كل علاقة له برفقاء السوء فقد يكون تلفظه بهذه الكلمات محاولة منه للاندماج معهم وقبولهم به ضمن الفريق.
- تتلوا على مسامعهم الآيات والأحاديث التي تحث على حسن الخلُق والقول مثل قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنًا}، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق"،و"... وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم"، و"ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" وغيرها.
- تبيِّنوا لهم فضائل حسن الخلق في الإسلام وأنه ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن.
- تكثروا من الدعاء لهم "اللهم كما حسَّنت خَلْقَهم فأحسِن خُلُقهم".

الوقاية خير من العلاج
أما كيف نتقي ظهور مثل هذه المشكلة فهنا بيت القصيد.. إذ من الضروري اعتماد مبدأ "الوقاية خيرٌ من العلاج".
والإسلام أرشدنا إلى ضرورة التربية منذ الصغر حين يكون الطفل كالعجينة يتم تشكيلها بسهولة ويتميز بالفطرية وسرعة الاستجابة للأهل.. والتربية الأخلاقية والأدب من أهم الأمور التي يجب أن يُعنى الأهل بغرسها بأطفالهم فيُنشَّؤون على ما تعوّدوا عليه.. وبالتالي تكون سلوكياتهم نتيجة طبيعية لما تربَّوا عليه من آداب وقِيَم.
وفي أولى سنوات الطفل قد لا يستطيع إدراك المفاهيم المجردة كالدين والحلال والحرام ولكن الأهل يوضحون له ما هو المقبول وما هو الخطأ عن طريق تربيته، وحين يشتد عوده ويبدأ أفُقه بالاتساع يحرص الأهل على ربطه بالله جل وعلا وزرع بذور مراقبته له طوال الوقت فينشأ على مبدأ "الله ناظري.. الله شاهدي.. الله مطّلِعٌ عليّ".
وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: "يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك..." إلى آخر الحديث.. فالرسول توجّه بهذه الكلمات لغلام وليس لرجل؛ فهذه لفتة نبوية مباركة إلى ضرورة تولّي الصغار بالعناية والتربية وربطهم بالله جل وعلا؛ فالفضائل الأخلاقية هي ثمرة طبيعية للإيمان بالله جل وعلا وإنما أُرسل الحبيب عليه الصلاة والسلام ليتمم مكارم الأخلاق.
فحين يتربى الطفل على حب الله جل وعلا وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى شرع الله القويم يصبح توجيهه أسهل على الوالدين؛ لأنه سيكفيهما أن يقولا له: "إن الله جل في علاه لا يرضى عن هذا الخُلُقَ" لينتهي عنه ولا يعود حتى وإن غاب الوالدان لأنهما زرعا الوازع الديني في طفلهما.. بل إنه بالتربية الدينية الصحيحة يُقبِل بنفسه على الخير ويتلقّف كل الأوامر الدينية والنواهي بشغف وانصياع.

نصائح للأهل
على الأهل الإبقاء على اتزانهم وهدوئهم حين معالجة السلوك السيئ لأطفالهم لئلا يخرجوا من دائرة العلاج إلى دائرة رد الفعل وبذلك لن يصلوا إلى نتيجة إيجابية مع أطفالهم.
ومن المهم أيضا التفكير في غايات الطفل في إساءته ودوافعه في انتهاج هذا السلوك غير المقبول.. وقد يُنصَح الأهل بالتصرف بطريقة مخالفة لما يتوقع الطفل حتى لا يكرِّر نفس السلوك المنهي عنه، وفي حالتنا هنا التلفظ بالكلمات النابية.. ولكل طفل مفتاحه الخاص فعلى الأهل اكتشاف الطريقة المثلى للتعامل مع كل طفل بناء على طبيعة شخصيته ونفسيته وصفاته.
كما أن على الأهل بناء جسور تواصل مع الأبناء وعدم انتظار وقوع المشاكل للبحث عنها.. ومن ذلك قضاء الوقت معهم والإنصات إليهم وإشعارهم بالاهتمام والحنان والأمان، وأنهم دائما على استعداد لتأييدهم ودعمهم.. وكذلك فتح نفق إلى قلوبهم لمعرفة مشاعرهم وترسيخ لغة الحوار الأسري وأيضا إيجاد قنوات اتصال بين الأهل والأولاد بصفة يومية.. {وقِفوهم إنهم مسئولون}.